السيد المرعشي
655
شرح إحقاق الحق
ابن أحمد العكبري ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان . حيلولة : قال : وأنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح ، قالا أنبأنا أبو بكر بن دريد ، عن إبراهيم بن بسطام الأزدي الوراق ، أخبرني عقبة بن أبي الصهباء قال : لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه الحسن وهو باك ، فقال له : ما يبكيك يا بني ؟ قال : وما لي لا أبكي وأنت في أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا . فقال : يا بني احفظ أربعا وأربعا لا يضرك ما عملت معهن . قال : وما هن يا أبة ؟ قال : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب الكرم [ و ] حسن الخلق . قال [ الحسن ] : قلت : يا أبة هذه الأربع ، فأعطني الأربع الآخر . قال : إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه يقرب إليك البعيد ويبعد إليك القريب ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما يكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه . أنبأنا أبو علي الحداد ، وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريده [ كذا ] أنبأنا سليمان ابن أحمد الطبراني ، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي البصري ، أنبأنا سعيد بن صبيح ، قال : قال هشام بن الكلبي : عن عوانة بن الحكم قال : لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا وحمل إلى منزله أتاه العواد ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : كل امرئ ملاق ما يفر منه في فراره ، والأجل مساق النفس والهرب من آفاته ، كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله إلا اخفا [ ء ] ه هيهات علم مخزون . أما وصيتي إياكم فالله عز وجل لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا صلى الله عليه وسلم لا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشردوا . حمل كل امرئ مجهوده وخفف عن الجهلة برب رحيم ودين قويم وإمام عليم ،